الواحدي النيسابوري

28

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )

شعره كان الواحديّ من أهل اللّغة والأدب ، ذا شاعرية حسنة ، وقد وصلنا القليل من شعره ، فمن ذلك ما ذكره ياقوت « 1 » نقلا عن عبد الغافر الفارسي حيث قال : ومن غرر شعره : أيا قادما من طوس أهلا ومرحبا * بقيت على الأيام ما هبّت الصّبا لعمري لئن أحيا قدومك مدنفا * بحبّك صبّا في هواك معذّبا يظلّ أسير الوجد نهب صبابة * ويمسي على جمر الغضا متقلّبا فكم زفرة قد هجتها ، لو زفرتها * على سدّ ذي القرنين أمسى مذوّبا وكم لوعة قاسيت يوم تركتني * ألاحظ منك البدر حين تغيّبا وعاد النّهار الطّلق أسود مظلما * وعاد سنا الإصباح بعدك غيهبا وأصبح حسن الظنّ عني ظاعنا * وحدّد نحوي البين نابا ومخلبا فأقسم لو أبصرت طرفي باكيا * لشاهدت دمعا بالدماء مخضّبا مسالك لهو سدّها الوجد والجوى * وروض سرور عاد بعدك مجدبا فداؤك روحي يا ابن أكرم والد * ويا من فؤادي غير حبّيه قد أبى - وأنشد له أيضا : تشوّهت الدّنيا وأبدت عوارها * وضاقت عليّ الأرض بالرحب والسّعه

--> ( 1 ) معجم الأدباء 12 / 260 .